السيد الخميني
48
تحرير الوسيلة
مسألة 36 - الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه إلا مع التفريط أو التعدي ، كما إذا لبس ثوبا أو حمل على دابة كان وكيلا في بيعهما لكن لا تبطل بذلك وكالته ، فلو باع الثوب بعد لبسه صح بيعه ، وإن كان ضامنا له لو تلف قبل أن يبيعه ، وبتسليمه إلى المشتري يبرأ عن ضمانه ، بل لا يبعد ارتفاع ضمانه بنفس البيع . مسألة 37 - لو وكله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي لم يضمنه الوكيل إلا إذا وكله في أن يودعه مع الاشهاد فخالف ، وكذا لحال لو وكله في قضاء دينه فأداه بلا إشهاد وأنكر الدائن . مسألة 38 - لو وكله في بيع سلعة أو شراء متاع فإن صرح بكون البيع أو الشراء من غيره أو بما يعم نفسه فلا إشكال ، وإن أطلق وقال : أنت وكيلي في أن تبيع هذه السلعة أو تشتري لي المتاع الفلاني فهل يعم نفسي الوكيل فيجوز أن يبيع السلعة من نفسه أو يشتري له المتاع من نفسه أم لا ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما الأول وأحوطهما الثاني . مسألة 39 - لو اختلفا في التوكيل فالقول قول منكره ، ولو اختلفا في التلف أو في تفريط الوكيل فالقول قول الوكيل ، ولو اختلفا في دفع المال إلى الموكل فالظاهر أن القول قول الموكل خصوصا إذا كانت الوكالة بجعل ، وكذا الحال فيما إذا اختلف الوصي والموصى له في دفع المال الموصى به إليه ، والأولياء حتى الأب والجد إذا اختلفوا مع المولى عليه بعد زوال الولاية عليه في دفع ماله إليه ، فإن القول قول المنكر في جميع ذلك ، نعم لو اختلف الأولياء مع المولى عليهم في الانفاق عليهم أو على ما يتعلق بهم في زمان ولايتهم فالظاهر أن القول قول الأولياء بيمينهم .